التقرير الأدبي لسنة
2022
شهدت جمعية استعراض أوسو في الفترة الأخيرة عديد الصعوبات لتجاوز مخلفات أزمة كورونا، لما تركته من مشاكل على المستوى المالي للجمعية التي تعيّن عليها بيع بعض أملاكها لتسديد متخلداتها لدى القباضة، إضافة إلى ركود نشاطها وتوقف مهرجانها السنوي طيلة السنوات الخمس الأخيرة.
وعلى إثر ذلك، وصبيحة يوم السبت 16 أفريل 2022، تم بمقر المركب الثقافي بشارع محمد معروف بسوسة عقد الجلسة العامة الانتخابية للجمعية، التي تكللت بانتخاب السيد وليد بن حسن وتعيين هيئة جديدة للجمعية، في إطار إعطاء نفس شبابي جديد للمهرجان.
حيث سعت الجمعية إلى تنظيم الدورة الستين للمهرجان، التي تم إقرارها للفترة الممتدة بين 17 جويلية و28 أوت 2022، موعد الكرنفال.
ونظرا للمجهودات المبذولة من كل السلط المركزية والجهوية والمحلية، حظيت الجمعية بتعاون وحسن استعداد من جميع الأطراف.
ورغم تمسكها بهذا المكسب الثقافي والسياحي والترفيهي العريق بالجهة، وعلى غرار استعدادها لمواصلة العمل معهم لكسب رهان العودة المرموقة للمهرجان، إلا أن تأخر صرف المنح حال دون ذلك.
وحيث كانت مواردها تقوم بالأساس، وبشكل شبه كلي، على منح ترصد لها في إطار التمويل العمومي للجمعيات من طرف كل من وزارة الشؤون الثقافية ووزارة السياحة وبلدية سوسة وولايتها.
ورغم حصولها على موافقة كل الأطراف المذكورة لصرف هذه المنح، سجلت تأخرا بطبيعة الإجراءات الجاري بها العمل، إلى جانب حدوث حدث سياسي هام (استفتاء) تزامنا مع التاريخ الأصلي للمهرجان.
الأمر الذي حال دون تمكن الجمعية من اتخاذ أية خطوات عملية في شكل تعهدات نافذة مع مختلف المتدخلين ومسدي الخدمات، من فنانين ومبدعين تونسيين وأجانب ومصالح ذات صلة، رغم قيام الهيئة بكل ما يستوجب على مستوى العمل الإداري من إعداد الملفات وتوجيهها إلى كل الأطراف ذات الصلة من وزارات وإدارات عامة. غير أنه، وبعد كل هذه الخطوات، واعتبارا لعدم ورود الموارد المالية المتفق عليها في إبانها لحساب الجمعية، واعتبارا لنفاد الوقت الذي يتطلبه الإعداد الفعلي للكرنفال.
ورغم حرص الجمعية وإصرارها على نجاح الدورة، وتنقل أعضاء هيئة المهرجان، السيد الكاتب العام والسيد المدير الفني، في زيارة فنية تنسيقية لمدينة نيس الفرنسية في الفترة من 18 إلى 22 جويلية 2022 للتحاور مع مصنعي العربات الأجانب لتوفير عربات كرنفالية، إلا أن هذه المجهودات تصادمت مع ما تم فرضه من تسبقة بنسبة 50% أو اعتماد بنكي بكامل المبلغ (lettre de crédit) عند إمضاء العقد، وتأخر صرف التمويل العمومي من الوزارات والجهات الداعمة للمهرجان، وكذلك عدم توفر المقر الخاص بالجمعية والورشة، الفضاء الذي يمكّن الجمعية من صنع العربات وترميمها طيلة السنة.
مما أدى إلى استحالة تنفيذه في الآجال المعلنة وبالصورة والكيفية والمستوى الفني الذي يليق به وبانتظارات أحبائه وجمهوره، فارتأت الجمعية تأجيل تنظيم هذه الدورة إلى صائفة 2023.
واقتصرت على إعداد اليوم التنشيطي 17 جويلية في إطار المسابقة الوطنية Street Workout بالاشتراك مع الجمعية التونسية Street Workout، والذي كان ضمن فعاليات الدورة الستين للكرنفال، وشهد أجواء رياضية واحترافية بمهارات عالية بين شباب كلهم حماس على رمال شاطئ بوجعفر.
إضافة إلى إحياء حفل البالي الجزائري لفرقة محمد عبد الرشيد السقني الجزائرية، في سهرة بعرض فني ثقافي ممتع بساحة المدن المتوأمة بسوسة، توافدت عليها جماهير عديدة من التونسيين والسياح.
وعلى إثر هذا، واصلت الجمعية اجتماعاتها لإيجاد حلول بديلة وحل مشاكلها لضمان نجاح الدورة الموالية خلال الصائفة القادمة، مع ضرورة التركيز على توفير مقر الورشة وتجهيزه ليكون فضاء يمكّن الجمعية من ابتكار عرباتها الخاصة، ويمكّنها من الاكتفاء بأعمال شبابية تونسية وعدم الارتباط والتبعية لأعمال أجنبية مكلفة للجمعية، واستثمار مواردها في تكوين الشباب وتطوير مهاراتهم ومواهبهم، والتركيز على أهداف الجمعية لإبراز الموروث التونسي من خلال إنتاجات تونسية.
